الصفدي
238
الوافي بالوفيات
بالله من ينطلي عليك أو تألفين ابن علي بعلي قالت نعم يا مسلمين لولا علي انطلا تركت أمي وأبي من شانو كفاية الله البلى يبيت سواي وذا الصبي في أحضانو ومن موشحاه أيضا افتك بنا في السقم والهم كل فتك بخمرة كالعندم أو مرشف ابن تركي فلونها لون الدم والريح ريح المسك كم صبرت ذا ألم من كدر وضنك والعيش منه يصفو والطيش يستخف وللسرور زحف منه الهموم تهرب ولو أتت في ألف منه في الخرجة يا مرحبا بالغائب إذ جاء في العذار يزري بكل كاعب تزور في الإزار فلم أكن بخائب عليه في انتظار ) ولم أقل كالعاتب أبطأت في مزاري إلا التفت لخلفو وقال يشير بكفو وحاجبو لردفو هذا الثقيل حقا اعتبوا على انقطاعو خلفي ناظر الجيش محمد بن فضل الله القاضي الكبير الرئيس فخر الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية كان متألها عمره لما كان نصرانيا ولما أسلم حكي لي الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس عن خاله القاضي شرف الدين ابن زنبور قال هذا ابن أختي متعبد لأننا لما كنا نجتمع على الشراب في ذلك الدين يتركنا وينصرف ونفتقده إذا طالت غيبته فنجده واقفا يصلي ولما ألزموه بالإسلام امتنع وهم بقتل نفسه بالسيف وتغيب أياما ثم أسلم وحسن إسلامه إلى الغاية ولم يقرب نصرانيا ولا آواه ولا اجتمع به وحج غير مرة وزار القدس غير مرة وقيل أنه في آخر أمره كان يتصدق كل شهر بثلاثة آلاف درهم وبنى مساجد كثيرة في الديار المصرية وعمر أحواضا كثيرة في الطرقات وبنى بنابلس مدرسة وبنى بالرملة بيمارستانا وكثر من أعمال البر وأخبرني القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله أنه كان حنفي المذهب انتهى وزار القدس